عباس حسن

521

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

عشر ) بذكر صيغة « فاعل » وحدها دون ذكر كلمة : « عشرة » بعدها ؛ استغناء عنها بذكرها في المركب الثاني الذي صدره العدد الأصلي الذي اشتقت منه الصيغة ، وعجزه هو كلمة « عشرة » . فهذه الصورة مشتملة على صيغة فاعل وحدها وعلى مركب كامل بعدها ، فعندنا صدر التركيب الأول دون عجزه ، ويليه الثاني كاملا . وهذه الصورة أكثر من غيرها استعمالا ، وتقوم على ثلاث كلمات . . . فأما صدر التركيب الأول فيها فيعرب على حسب حاجة الكلام ؛ ولا يصح بناؤه ؛ إذ لا مقتضى للبناء بعد زوال التركيب . والصيغة هنا - وهي : فاعل - مطابقة في التذكير والتأنيث لمدلولها وهي أيضا مضاف ، والتركيب الثاني - كاملا - مضاف إليه ، مبنى على فتح الجزأين في محل جر . . . « 1 » ومن أمثلة الصور المتعددة أيضا : هذا خامس . . . - . . . عشر ، بذكر صيغة « فاعل » وحدها ، دون كلمة : « عشرة » التي تصاحبها عند التركيب ، ودون ذكر العدد الأصلي الذي يكون منه الاشتقاق ؛ فالمركب الأول حذف عجزه ، والمركب الثاني حذف صدره ؛ فزال من كل مركب جزء ، وبقي جزء . وصيغة « فاعل » هنا مطابقة لمدلولها تأنيثا وتذكيرا . والأحسن إعرابها على حسب حاجة الجملة ؛ فتكون في محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، وهي - في الوقت نفسه - مضاف والجزء الباقي من المركب الثاني ( أي : العقد « عشر » ) . مضاف إليه مجرور . ومن النحاة من يجيز في هذه الصورة إعراب « فاعل » على حسب العوامل - كما سبق ؛ لزوال تركيبه - مع اعتباره مضافا . واعتبار كلمة : « عشرة » هي المضاف إليه مع بنائها على الفتح في محل جر ، بتقدير ملاحظة صدرها

--> ( 1 ) وفي هذه الصورة والتي قبلها يقول ابن مالك : وإن أردت مثل ثاني اثنين * مركّبا فجئ بتركيبين - 17 وهذا خاص بالصورة الأولى . أما التي تليها فقال فيها بعد البيت السابق مباشرة : أو فاعلا بحالتيه أضف * إلى مركّب . بما تنوى يف - 18 ( يف ، وأصلها : يفي - مضارع مجزوم في جواب الأمر : أضف ) . التقدير : أضف فاعلا بحاليته - وهما : حالة التذكير والتأنيث - إلى المركب الثاني كاملا بعد حذف كلمة : « عشرة » من المركب الأول . يفهم من هذا أن المركب الثاني في محل جر مضاف إليه . -